البهوتي

108

كشاف القناع

الطهارة ) و ( غسلهما لمعنى فيهما ) غير معقول لنا ( فلو استعمل الماء ولم يدخل يده في الاناء لم يصح وضوءه وفسد الماء ) وفي المستوعب : إن كان وضوؤه من ماء قليل أدخل كفيه فيه قبل غسلهما . لم يصح وضوؤه لما بينا أن ذلك الماء يصير غير مطهر . وإن كان وضوؤه من ماء أكثر من قلتين أو من ماء قليل لم يدخل يده فيه ، بأن صب على وجهه بإناء ، أو صمد لأنبوب ، فجرى على وجهه فوضوؤه صحيح ، وكذا في الشرح : لو توضأ أو اغتسل من ماء كثير بغمس أعضائه فيه ، ولم ينو غسل اليدين من نوم الليل يرتفع حدثه ، ولا يجزيه عن غسل اليد من نوم الليل عند من أوجب النية له ، ( وتسن بداءته قبل غسل وجهه بمضمضة بيمينه ) لحديث عثمان أنه توضأ فدعا بماء ، فغسل يديه ثلاثا ثم غرف بيمينه ، ثم رفعها إلى فيه ، فمضمض واستنشق بكف واحدة ، واستنثر بيساره ، فعل ذلك ثلاثا ، ثم ذكر سائر الوضوء . ثم قال : إن النبي ( ص ) توضأ لنا كما توضأت لكم رواه سعيد ، ( و ) يسن ( تسوكه ) عند المضمضة لقوله عليه السلام : لولا أن أشق على أمتي لامرتهم بالسواك عند كل وضوء رواه أحمد بإسناد صحيح ، من حديث أبي هريرة ، وهو للبخاري تعليقا ، ( ثم باستنشاق بيمينه ثلاثا ثلاثا ، إن شاء من غرفة ، وهو أفضل ) لحديث علي : أنه توضأ فمضمض ثلاثا ، واستنشق ثلاثا بكف واحدة ، وقال : هذا وضوء نبيكم ( ص ) رواه أحمد في المسند ( وإن شاء من ثلاث ) لحديث علي أيضا : أنه مضمض واستنشق ثلاثا بثلاث غرفات متفق عليه . ( وإن شاء من ست ) غرفات ، لحديث طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده قال : رأيت النبي ( ص ) يفصل بين المضمضة والاستنشاق رواه أبو داود . ووضوؤه كان ثلاثا ثلاثا ، فلزم كونها من ست ( ولا يفصل بين المضمضة والاستنشاق ) استحبابا . وحديث طلحة المذكور يمكن حمله على بيان الجواز ( وتجب الموالاة بينهما وبين بقية الأعضاء ) لأنهما من الوجه ، أشبها سائره ( وكذا ) يجب ( الترتيب ) بينهما وبين بقية الأعضاء